حكم الرسم عموماً، والحكمة من ذلك

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
RomanTic
Admin
المساهمات : 526
تاريخ التسجيل : 16/06/2015
http://romantic.123.st

مُساهمةRomanTic في الأربعاء سبتمبر 28, 2016 10:29 am

السؤال
ما حكم الرسم عموما في الإسلام وما حكم رسم مخلوقات الله من بشر وشجر وبحار وحيوان... وإذا كان الجواب أنه محرم فما الحكمة؟ وهل يجوز الإيحاء بوجود أشخاص مثلاً كرسم ظلال أو أجزاء من الجسم؟       
جزاكم الله خيراً.



الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 

فإن الرسم لذوات الأرواح إذا كان مجسماً حرم بالإجماع، وممن نقل هذا الإجماع النووي في شرح مسلم، قال: وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره. ا.هـ.
وإذا كان الرسم باليد على اللوحات والجدران والثياب وغيرها، فهو محرم أيضاً عند جماهير العلماء، لأن الأحاديث جاءت مطلقة، ولم تفرق بين المجسم، وغير المجسم، كقوله صلى الله عليه وسلم: "الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" رواه مسلم عن ابن عمر. 
وروى مسلم كذلك عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا منه، ثم قال: ادن مني، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفساً، فتعذبه في جنهم". وفي رواية البخاري أنه قال له: "ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح". 
وهذا يدل على جواز رسم كل ما لا روح له كالشجر، والحجر، والأنهار. 
ومن الحكمة من تحريم التصوير ما فيه من مضاهاة وتشبيه بخلق الله تعالى، وكون اتخاذ صور ذوات الأرواح وسيلة إلى الشرك. 
وهي تنفر الملائكة وتمنعهم من دخول البيت، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة". 
وفيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله" وفي رواية: "الذين يُضاهون بخلق الله" . 
قال النووي في شرح مسلم: سبب امتناعهم من بيت فيه صورة، كونها معصية فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى. ا.هـ.
وقال أيضاً: والأظهر أنه عام في كل كلب، وكل صورة، وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث، ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر، فإنه لم يعلم به، ومع هذا امتنع جبريل من دخول البيت.ا.هـ.
والله أعلم..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى